طلال القريناوي، رئيس بلدية رهط: ” سنعمل على نبذ العنف وغرس التسامح”

عُقدت بلدية رهط عصر يوم الأحد الاخير جلسة للمجلس البلديّ، تناولت فيها موضوع العنف الذي اخذ يضرب المدينة في الاونة الاخيرة بشكل ملحوظ ، والذي حصد مؤخرا شابًا من أبناء المدينة وهو المرحوم رسمي أبو زغيلة، بالاضافة الى الخلاف الذي وقع بين عائلتي أبي جامع وأبي عابد في الفترة الأخيرة ، وراح ضحية هذا العنف زهرتان من شباب المدينة دون ذنب اقترفوه ، وفي بداية الجلسة طالب رئيس البلديّة الحضور بقراءة الفاتحة على أرواح ضحايا العنف الذين سقطوا في المدينة  وقد اكد رئيس البلديّة في الجلسة على عدّة أمور :أهمّها نبذ العنف وغرس التّسامح بين أبناء البلد ، كما اتّخذ قراره بنقل طلّاب العائلتين الذين يدرسون في مدرسة النّجاح إلى مدارس اخرى ، وذلك لمنع الاحتكاك والمواجهة بينهما ، كما أكّد على وجوب نزع السّلاح غير المرخّص الذي يحوزه مجموعة من السّكّان ، مؤكّدًا على ضرورة تدخّل الشّرطة للقيام بهذا الأمر على وجه الفور والسّرعة، ودعا رئيس البلدية إلى تخصيص حصّتين من حصص التّربية الاجتماعيّة للحديث عن التّسامح ونبذ العنف من كل اسبوع ،واعتبرها صرخة في وجه العنف ومسبّبيه ،مشيرا إلى وجوب تدخّل لجان الآباء وقسم الشباب ومركز الشّبيبة واٰئمة المساجد وموظفي مشروع مدينه بلا عنف للتّكاتف والعمل على نبذ هذه الآفة التي بدأت تدبّ في جسد مدينتنا ،والقضاء عليها قبل فوات الأوان ، كما أوضح رئيس البلدية الى أنّ العنف لا يقتصر على قتل النّفس فقط ، بل له أشكال عدّة كتخريب الممتلكات العامة ، والاعتداء على ممتلكات مدينتنا وإفسادها ، وعلينا تقم المسؤولية لتعزيز الانتماء في نفوس أبناء المدينة ، والحفاظ عليها ، وهذا الدّور يقع على عاتق الأهل والمدارس على حدّ سواء ، كما لم يغفل رئيس البلدية عن دور المرأة الفاعل في في المدينة ، مؤكٌدًا على شراكتها المهمّة في تربية أبنائها التّربية الصّحيحة ، وتنمية الوازع الدّينيّ والأخلاقيّ والأدبيّ في نفسه ، وغرس حب المدينة في نفسه والانتماء لها ولأهلها ، كما قال ” :الحفاظ على بلدنا وأمن أهلها وأمانها وحمايتها واجب ملقى على الجميع دون استثناء ،  وعليه وجب علينا التّكاتف جميعًا لتنعم مدينتنا بالأمن والطّمأنينة ، ويعمّ السّلام والإخاء ربوعها ، فنحن كنّا وسنبقى عائلة واحدة لن يفرّقها شيء “. كما طالب رئيس البلدية قسم الهندسة العمل على إنشاء أسوار تحيط بالمدارس وذلك ليكون مدخل ومخرح واحد فقط لها ، يتمكّن من خلاله رجال الأمن مراقبة دخول وخروج الطّلّاب والزّائرين للمدرسة، وطالب  قسم الشّبيبة ومركز الشباب ومدير مشروع مدينة بلا عنف بالعمل على إنشاء لجنة شعبيّة لتقوم بدورها كما يجب ودعوة محاضرين اجتماعيين وأخصائيين وقضاة وقيادات من الشرطة لإلقاء محاضرات في المركز الجماهيري وفي المدارس وغيرها من مؤسّسات ، إضافة إلى تزويد كاميرات  إضافيّة قريبة من المدارس ، ورجال أمن إضافيين للمدارس التي تحتاج إلى ذلك . هذا واجمع القائم باعمال رئيس البلدة ونواب رئيس البلدية واعضاء المجلس البلدية على ضرورة محاربة العنف بانواعة واشكاله مؤكدين على ما طرحه رئيس البلدية والعمل سوية من اجل محاربة العنف ونبذه من بين ظهرانيننا، وعلى الجميع التكاتف وشبك الاكف من اجل دحر العنف ومسبيبيه. وبعد ذلك تم التّصويت على جميع القرارت بالإجماع من قبل أعضاء المجلس البلديّ. يشار الى أنّ هذه الجلسة قد ضمّت أيضًا مجموعة من مدراء المدارس ومدراء اقسام ومؤسسات الذين حرصواa على الحضور، إذ قدّم رئيس البلدية شكره لحضورهم ومشاركتهم ، مؤكّدًا على دور المدارس في غرس أواصر الأخوّة والتّسامح بين الطّلّاب ، فالمدرسة مؤسّسة تربويّة قبل أن تكون لجمع المعلومات فقط ، لأنّ العلم إن لم تزينه الأخلاق والقيم السّليمة لا فائدة منه